واحة سيوة



واحة سيوة حيث للطبيعة سحر وللجمال غموض وللنقاء جذور ضاربة فى أعماق التاريخ، هى أسطورة الزمان وعبقرية المكان أصالة الماضى ونقاء الحاضر وأمل المستقبل. عجائب الطبيعة فيها تثير دهشتك وغرائب سكانها وعاداتهم الخاصة تجعلك تتوقف عندها كثيرا وتتأملها .. هي صحراء شاسعة تحتضن خيرات الطبيعة وكنوزها محملة بالكثير من نسائم الماضي الفرعوني والقبطي والإسلامي الذي يقف عند عشرات المحطات من تاريخ الإبداع والفن البشري.


الموقع

هي واحة قابعة في قلب صحراء مصر الغربية، تقع على مسافة كم عن القاهرةو65 كم عن الحدود الليبية و300 كم غرب مرسى مطروح و600 كم عن غرب وادي النيل. يحدها شمالاً سلسلة من الجبال الصخرية، وجنوباً سلسلة من الكثبان الرملية، وتتمتع بمناخ معتدل طوال فصل الشتاء، وتنخفض عن مستوى البحر بـ188 متر، ما يجعل مياهها الجوفية قريبة وييسر الانتفاع بها، والتي يقوم عليها زراعة النخيل وشجر الزيتون التي تنتج تموراً وزيتوناً من الأجود في مصر، وواحة سيوة هي الأبعد بين الواحات الأخرى، البحرية والفرافرة والداخلة والخارجة، وظلت بسكانها شبه منفصلة عن العمران وتلوثه وآثاره السلبية وصنفها عدد من المواقع الأجنبية والعَربية ضِمن أكثر 9 أماكن عُزلة على كوكب الأرض . ولذا فقد أعلنت منطقة واحة سيوة بمحافظة مطروح محميةً طبيعيةً بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002 والتي تبلغ مساحتها حوالي 7800 كم2 .

اسم سيوة جاء من كلمة "سيخت آم" وتعني أرض النخيل، وسميت الواحة قديماً بأسماء عديدة منها "بنتا"، وقد وجد هذا الاسم في أحد النصوص المدونة في معبد إدفو، وسُميت "بواحة آمون" حتى عهد البطالمة الذين سموها "واحة جوبيتر آمون"، وعرفها العرب باسم "الواحة الأقصى"، وهو الاسم الذي ورد في خطط المقريزي.

يتمثل التنوع البيولوجي بمحمية سيوة بوجود أكثر من 40 نوعاً من النباتات الرعوية و الطبية و غيرها من نباتات تثبيت الرمال علاوة على أشجار السنط و الاثل و كذلك حوالي 28 نوعا من الحيوانات البرية الثديية و منها أنواع نادرة مهددة بالانقراض و حوالي 32 نوعا من الزواحف و 164 نوعا من الطيور بالإضافة الى أعداد كثيرة من اللافقاريات و الحشرات بالإضافة لما تمثله المحمية من أهمية خاصة بالتراث الطبيعي و الثقافي مما يرشحها لتتبوء مكانة عالية لإدراجها ضمن مناطق التراث العالمي.


أهميتها كمنطقة جذب سياحى

والواحة تقدم كل ما يداعب مخيلة السائح من أشجار النخيل المتعانقة حول بحيرات الماء العذبة والمالحة وكثبان رملية عملاقة وأطلال المدن الطينية المتبقية التي تشهد على شهرة سيوة وعلو شأنها في العصور الإغريقية الرومانية، حتى إن البعض يؤمن بوجود قبر الإسكندر الأكبر فيها.


ومن أهم معالمها السياحية والأثرية 
جيش قمبيز

قبل احتلال الفرس لمصر أرسل قائدهم قمبيز جيشه لاحتلال سيوة التي كان كهنة الإله آمون في معبدها قد تَنَبَّؤُوا له بنهاية هالكة، فجهز جيشاً قوامه خمسون ألف جندي لهدم معبد آمون واحتلال الواحة، إلا أن هذا الجيش ضل طريقة وهلك في الصحراء ولم يصل إلى سيوة. وبعد تلك الحادثة تحققت نبوءة الكهنة في قمبيز فمرض ومات.


زيارة الإسكندر الأكبر

بعد دخول الإسكندر أكبر مصر وإنشاءه مدينة الإسكندرية، قرر زيارة معبد آمون بسيوة الذي نال شهرة واسعة بعد حادثة جيش قمبيز. وفي شتاء عام 33 ق.م وصل الإسكندر إلى معبد آمون بسيوة واصطحبه الكاهن الأكبر إلى قدس الأقداس ـ وهو حجرة مظلمة لا يدخلها إلا الكاهن الأكبر والملك ـ ولم يسمح لأي من مساعديه بمرافقته. وحين خرج الإسكندر من المعبد بدا عليه الارتياح، ورفض الإفصاح عما حدث بالداخل، وكان كل ما قاله لأصدقاؤه "سمعت ما
يحبه قلبي"

واحة سيوة أو ( شالي في العصر الفرعوني ) بها عدة معالم أثرية يرجع تاريخها إلى العصر الفرعوني و الروماني ومن أهم المعالم السياحية والأثرية بها معبد جوبيتر آمون ، معبد الخزينة ، جبل الموتى الذي يضم مقابر فرعونية ترجع إلى الأسرة 26 ، كذلك القاعدة التي توج فيها الإسكندر الأكبر.


سيوة كمنتجع للسياحة العلاجية

تمتاز الواحة برمالها البيضاء الساخنة التي لها من الخواص ما يجعلها قادرة على علاج الكثير من الأمراض الروماتيزمية وألام المفاصل و آلام العمود الفقري أما أهم العيون والآبار في سيوة فهي حمام كليوباترا وعين العرايس وفنطاس وملول والحموات كما تمتاز بمناخ جاف طوال العام.

والمياه الساخنة بالواحة تنقسم إلى نوعين مياه ساخنة عادية و مياه ساخنة كبريتية كتلك التي تتوفر فى قلب الواحة وتلك المياه الكبريتية تستخدم علميًا على نطاق واسع في العالم حيث يتم معالجة نوع خاص من الطين بهذه المياه و يتم استخدامها في علاج الكثير من الأمراض الجلدية و مشاكل البشرة.

عامل الطقس له دور في غاية الأهمية حيث يتميز بالجفاف و خلوه من الرطوبة مما يساعد كذلك على عمليات الاستشفاء و العلاج خاصة ممن يعانون من أمراض الجهاز التنفسى.

كما أثبتت الدراسات والأبحاث أن الرمال الموجودة بجبل الدكرور بمنطقة سيوة تحتوى إشعاعات تساعد في علاج مرض الروماتيزم وشلل الأطفال والصدفية والجهاز الهضمي ، حيث يفد إليها عدد كبير من السائحين العرب والأجانب وكذا المصريين للدفن بها للاستشفاء خلال شهري يوليو وأغسطس من كل عام ،كما أن عين كيفار تماثل منطقة بئر " كارلدفيفارى " أحد المنتجعات العالمية التي تستخدم في العلاج وأحد مصادر الدخل السياحي لجمهورية التشيك.

من أجل هذه الميزات تعتبر واحة سيوة منتجعاً طبيعياً للاستشفاء و قبلة لطالبي العلاج ، وقد اكتشف القدماء منذ القدم مقومات السياحة العلاجية في تلك الواحة كما أنها بشهادة المتخصصين عالميًا تعد المكان الأمثل في العالم لهذا النوع من العلاج.



  انقر هنا

للمزيد من المعلومات عن واحة سيوه